السيد الخميني

265

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

كما أنّ التمسّك في ذيل كلامه بأصالة التسلّط للجواز « 1 » ، ليس على ما ينبغي ؛ فإنّ الناس مسلّطون على أموالهم لا على الأحكام والأسباب ، كما ظهر منه أيضاً « 2 » . التنبيه الخامس في جريان المعاطاة في غير البيع مقتضى القاعدة جريان المعاطاة في كلّ عقد أو إيقاع يمكن إنشاؤه بالفعل ؛ فإنّ الفعل - كالقول - آلة للإيجاد والإيقاع الاعتباري ، ومع الإيقاع كذلك يصير المنشأ مصداقاً للعناوين العامّة والخاصّة ، ودليل صحّتها ولزومها هو الأدلّة الخاصّة أو العامّة . نعم ، ما لا يمكن إيقاعه بالفعل ، فهو خارج عن البحث ، ولعلّ الوصيّة أو بعض أقسامها منه . وأمّا النكاح : فقد يتوهّم أنّه كذلك أيضاً ؛ بتوهّم أنّ الفعل فيه ملازم لضدّه ، وهو الزنا والسفاح « 3 » . وهو كما ترى ؛ ضرورة أنّ الزنا لدى العرف غير النكاح والزواج ، سواء كان بالقول أو الفعل ، فلو تقاول الزوجان وقصدا الزواج ، ثمّ أنشأته المرأة بذهابها إلى بيت المرء بجهازها مثلًا ، وقبل المرء ذلك ؛ بتمكينها في البيت لذلك ، تحقّقت

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 90 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 87 . ( 3 ) - منية الطالب 1 : 189 .